أبي الفرج الأصفهاني

200

الأغاني

لحنا ، وفي : لأسماء رسم عفا بالَّلوى لحنا آخر وغنّيته بهما ، فأمر لي بألفي دينار . نسبة هذين الصوتين هزئت أسماء منّى وقالت أنت يا بن الموصليّ كبير لحن إسحاق في أربعة أبيات متوالية من الشعر ثقيل أوّل بالوسطى . والآخر : لأسماء رسم عفا باللَّوى أقام رهينا لطول البلى الغناء لإسحاق ثاني ثقيل بالوسطى . غنى أحمد بن عبيد اللَّه بن أبي العلاء لحنا له فنظر إليه مخارق شزرا ثم بين له السبب : أخبرني يحيى بن عليّ قال حدّثني أبي قال حدّثني أحمد بن عبيد اللَّه بن أبي العلاء قال : غنّيت يوما بين يدي الواثق لحن إسحاق في : هزئت أسماء منّى وقالت أنت يا بن الموصليّ كبير قال : فنظر إليّ مخارق نظرا شزرا وعضّ شفته عليّ ؛ فلما خرجنا من بين يدي الواثق قلت : يا أستاذ ، لم نظرت إليّ ذلك النظر ؟ أأنكرت عليّ شيئا أم أخطأت في غنائي ؟ فقال لي : ويحك ! أتدري أيّ صوت غنّيت ! إن إسحاق جعل صيحة هذا الصوت بمنزلة طريق ضيّق وعر صعب المرتقى ، أحد جانبي ذلك الطريق حرف الجبل ، وعن جانبه الآخر الوادي ؛ فإن مال مرتقيه عن محجّته إلى جانب الوادي هوى ، وإن مال إلى الجانب الآخر نطحه حرف الجبل فتكسّر ؛ صر إليّ غدا حتى أصحّحه لك . بنى لحنه في « هزئت أسماء » على أذان عبد الوهاب المؤذن : أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد قال حدّثت من غير وجه : أن إسحاق بات ليلة عند المعتصم وهو أمير ، فسمع لحنا لعبد الوهاب المؤذّن أذّن به على باب المعتصم ، فأصغى إليه فأعجبه ، فأعاد المبيت ليلة أخرى عنده حتى استقام له اللحن ؛ فبنى عليه لحنه : هزئت أسماء منّى وقالت فصد إبراهيم بن المهديّ يوما فأرسل هو إليه غلامه بديحا بلحن له يغنيه إياه : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا يزيد بن محمد المهلَّبيّ : أنّ إبراهيم بن المهديّ فصد يوما ، فكتب إليه إسحاق يتعرّف خبره ويدعو له بالسلامة وحسن العقبى ، وكتب إليه : إني سأهدي إليك هديّة للفصد حسنة ؛ فوجّه إليه بديحا غلامه ، فغنّاه لحنه في : / هزئت أسماء منّى وقالت فاستحسنه إبراهيم وقال له : قد قبلنا الهديّة ، فإن كان أن لك في طرحه على الجواري فافعل ؛ فقال له : بذلك